Archive for the ‘بحر بوح الخاطر’ Category

Posted: 2009/10/01 in بحر بوح الخاطر
ooحين أقرأ هُنا وهُناك عن من يكتبُ عن الوطن وهمومِ الوطَن، وحينَ أقرأ لمن يتحدّثُ بحرقةٍ ولوعةٍ و بسالةٍ مستميتة عنه أشعرُ و كأنّه للتوّ كان قد قدِمَ من معركةٍ أهليّة أو مظاهرةٍ شعبيّة احتجاجية
ورائحةُ الدمِ والشرفِ تنبعثُ من ملابسه ،
أشعرُ به وكأنّه المناضلُ الشَريف الذي لا يخشى في الله لومةَ لائم، وكأنّه اختصرَ في مقالهِ أنفاسَ الأيوبي وابن العاص ، وحبّات عَرق عمر المختار و جيفارا المتكدّسة على جبينه
، بينما هوَ في الواقع مجرّد مواطنٍ أهبلٍ وبليد !
ينامُ تحتَ هواء المكّيفِ ويصحو بكلّ بلادةٍ على صوتِ أمّه وهيَ تناديه لوجبةِ الإفطار.
وكل ما هناك أنّ هذا البائسَ البليد يُجيدُ الكتابَة _لا أكثر_ .
كم هو يسير أن تكتبَ عن الوطن والثورة والدم والشّرفِ والإباءِ من ” مقلّـطِ ” بيتكم وأنت تشربُ شاي ليبتون مع خبز وجبن كرافت ! .
بينما كثيرٌ من المناضلون الحقيقيون لم يجرّبوا أن يمسكوا قلماً في حياتهم !.
أنا لا أُنتقِصُ من قيمةِ الكتابةِ الشّريفة، ولكنّها ستكونُ مجرّد – هشّ للذبابِ – في حالِ أنّ صاحِبَها كانَ مُجرّد مُناضلٍ كتابيّ…. لا أكثر،
وفي واقع الأمر هو مُجرّدُ أهبَلٍ آخر وحسب.
Advertisements

Posted: 2009/09/13 in بحر بوح الخاطر

حاوِلُت الاتّصالَ عَلى حُلمي ، وفي كل مرة يعطِيني ” مشغُووول ” !
أُرسِلُ له مَسجاً ” أينَ أنتَ ” ، فيرُدّ عَليَ ” انا بعيِد .. شنو تبين ” .
أرسِلُ له .. CALL MEفيردّ ” وش هالنّشبَة يارَبي” !
ويحضُرُ حُلمي .. مُتأخِّراً جِدّاً ،
أقدم له أطباقَ الأمَلِ والرّغبةِ أمامَهُ – بعدَ أنْ بَردَتْ تماماً – ،
أُناوِلُهُ كَأسَ شايَ العُمرِ ، وفُنجَانَ قهوةَ أيّامي !
أقولُ له .. ” تفضّل ، العَشاء ”
فيرُدّ ” مالي نفس ،شبعَان ” وينامُ الحلُمُ عنّي …
وأبقَى وحِيدَة ! .

Posted: 2008/02/05 in بحر بوح الخاطر

هُناكَـ أَشيَاء لاَ تَلحظُهَا العُيونٌ ،، كَآخر نَقشِ سَعادَةٍ فِي يَدٍ يَأكُلُها العُمُر.
/
……….. ،،

لا تتشكلـ الخطوط عند الرسمـ بسهولة، دومــاً هناكـ حربٌـ بين الكتابة و القــراءة، عينـ القارئ لا ترى دومــاً ما تــراه عينـُ الكاتبـ ، و العكسـ صحيح.من يكتبـ و يقرأ له ذوقـ، و من يكتبـ بدون أن يقرأ له ذوقـ، و منـ يقرأ بدونـ أن يكتبـ له ذوقـ، و من لا يقرأ و لا يكتبـ أيضـاً له ذوقـ .

~~~

المعادلة إذاً 2 أس 2 ليصبح الناتج 4 احتمالاتـ . أشتاق للرياضياتـِ كثيراً، كانتـ هــوايتي فكـ شفراتِها، معادلاتهـا، زواياهـا، عناصرهـا المجهولـة، مجموعاتهـا الخاليـة و المتقاطعـة و المتـحدة، الباي = 22 على 7، المثلثـ المتساوي الأضـلاعـ و الزوايـا الستينية التي تحلـُ المسألة بيسـر، الهنـدسة الفضائيـة، الوحداتـ المتـرية، خطـ الأعـداد، المحور السيني، المحور الصادي، نقطـة الأصلـ (0,0)، الأعداد الطبيـعية، الأعـداد الصحيحة، الأعـداد النسبية، الأعـداد الحقيقية، اللوغ، جا و علاقتـها بالضـلع المقابلـ ، جتا و علاقتها مع الضـلع المجاور، الظا المساوية للجتا على الجا أو بالعكسـ لا أذكر فتتخاصم مع الظتا، قانون فيثاغورثـ، .. إلى أين يا أنــا ؟ : )

~~~

كانتـ الرياضياتـ تمريناً عالي الكفاءة لعضلاتـ العقلـ ، كيفـ كانتـ بعض الحلولـ تضاءُ أمامـ عيني لأحلها و أكتشفـ بعد الحلـ أن حلي صحيح بالتعويضـ. كانتـ أوقاتـ الامتحاناتـ تكفيني لحلـ المسألة و التعويضـ فيها بالنتائجـ ، فلا أودعـ الورقة في كفـ معلمتي إلا و أنا أعلم أنني سأحصدُ درجةً جيدة.و أبقى معلقة بالانتظـار للنتائجـ ، فتأتي، و أنبـهر بأنني صاحبـة الدرجة الكاملة. لا أعلمـ كيفـ كنتـ أفعل ذلكـ، كانتـ خلايا عقلي في أقصى درجاتـ نشاطها، و الجميع ينظر إليّ و كأنني من فضاء آخر !! أو لعلني كنتـ أشعرُ بهذا، فتتلاشى فرحتي بالدرجة و أذهبـ لمواساة صديقتي التي تبكي سوء درجتها، و أتمنى لو أنني أستطيع أن أعيرها القليل من درجتي لتهدأ.

~~~

غريبٌ كيفـ غادرني كل هذا في أيامـ الجامعة : ) فلا درجاتـ كامِلة إلا بسقوطـ الثلجـ في تموز! حزنتـ لبعض الوقتـ و تألمتـ .. لكنني عدتـ على الخط الصحيحـ بعد حينـ ، و إن كانـ متأخراً، إلا أنني عدتُـ و هذا المهمـ .

~~~

Posted: 2008/01/03 in بحر بوح الخاطر

تراهُ دائماً منهمك .. ممسكاً قلمهُ واوراقه يمسح نظارتَه الطبيه ويرشُ قليلاً من عطره الفرنسي ليعود فيكمل انغماسه في بحرٍ لا حدود له .. جهاز الكمبيوتر وآلته الحاسبة لا تكادُ تفارقه .. دائماً قلق ؛ متوتر يشعرُ أن الدقائق من عمره لا قيمةَ لها دون إنجاز . . لازال في العشرينيات من عُمره وقد اعتلى جبينَه خطوط الزمن .. الترفيهُ ليس له معنى في قاموسه .. فالزمن أثقلَ كاهله وحمّل على ظهره مسؤلياتٍ أكبر منه منذُ أن كانَ طفلاً صغيراً .. حياته عَملٌ متواصل حتى في أيامِ إجازته .. حين تُكلّمه ولا يُنصت إليك تعلم انه حتماً يفكرُ في خلقِ عملٍ جديد .. نادراً ما تجد لديه اهتمامات من هُم في عُمره .. حين تفتحُ معه موضوعاً مُسلياً تجد نَفسك دُون أن تَشعر قد غَرقت في بحرِ اهتماماته واعماله !! وعندما تُناقشه تكتشف كم أنت جاهلٌ بالنسبة له !! معرفته الواسعه بكل شئ تشعِرك بالخجل من نفسك فترى تواضع عقليتك أمام عبقريته .. أعتبره مثال للكفاح .. بل للنجاح .. بل للتفوق هو باختصار شخصٌ لن يتكرر .. لكني أحياناً أشفقُ عليه من نفسه التي كثيراً ما ينساها ويُهملها .. وقته ليس ملكه بل مِلك غيره .. تفكيره الدائم بالمستقبل يجعله يَفقد بهجة الحياة والاستمتاع بها ..

أخــي العزيز :
إن غداً مفقود لا حقيقةَ له ، ليس له وجود ، ولا طعمٌ ، ولا لون ، فلماذا نشغل أنفسنا به ، ونهتم لحوادثه ، نتوقعُ كوارثه ، ولا ندري هل يحال بيننا وبينه ، أو نلقاه ، فإذا هو سرورٌ وحبور ، المهم أنه في عالم الغيب لم يصل إلى الأرضِ بعد ، إن علينا أن لا نعبر جسراً حتى نأتيه ، ومن يدري؟ لعلنا نقف قبل وصولِ الجسر ، أو لعل الجسرَ ينهار قبل وصولِنا ، وربما وصلنا الجسر ومررنا عليه بسلام.
إن الذي عمره في يد غيره لا ينبغي له أن يراهنَ على العدم ، والذي لا يدري متى يموت لا يجوز له الاشتغال بشيء مفقود لا حقيقة له.
اترك غداً حتى يأتيك ، لا تسأل عن أخباره ، لا تنتظر زحوفه ، لأنك مشغول باليوم ؛ فلتنشغل بيومك

،
،

Posted: 2007/12/16 in بحر بوح الخاطر

عندما أجلس معها .. دائماً أجدها ترتدي نظارة سوداء .. نظراتها تملؤها كل درجات السواد ! ليس لأنها لا ترى شيئاً .. ولكن لأنها تلبس تلك النظارة أينما تذهب .. في المنزل . في العمل .. في كل مكان .. تلبسها حتى عند نومها .. لا تلبسها كرهاً بل طوعاً .. فهي تحبها وتلازمها وتراها جزءاً منها .. هي نظارة ولكن ليست ككل النظارات !! مألوفة وغير مألوفة !! معروفة وغير معروفة !! تستعجب عندما تنظر إليها ففيها كل أسئلتها وأجوبتها .. ترى أيضاً حيرتها .. وترى في النظارة شيئاً لا تراه هي .. ترى تلك الحواجز .. والسلاسل .. والعقبات المصنوعة .. صناعة عقلية ويدوية .. صنعت حتى تحيط بها .. هي فقط ! .. فتلك الحواجز لا تحجز إلا حركتها .. وتلك السلاسل لا تقيد إلا آمالها .. وتلك العقبات لا تتربص إلا بطموحاتها ..

تُـــــــرى .. لماذا اختارت هذه العيشة ؟! حياة ملؤها اليأس .. لأن الكل متربص بها ( كما تقول ) .. الكل حسود وحقود .. الكل يريد لها الشر .. حين تتعرف إلى أشخاص لأول مرة تحكم عليهم بأنهم أشرار والكل يسعى لمصلحته هو فقط .. فالدنيا تحكمها شريعة الغاب ( الضعيف يأكل القوي ) ليس هناك أناس يستحقون المودة أو الرحمة فيها .. وكثيراً ما تثبت لها الأيام عكس نظرتها .. لكن عنجهيتها تمنعها من الاعتراف بذلك وتستمر في ارتداء تلك النظارة !!

ليتني أستطيع أن أنزع عنها تلك النظارة .. ليتني أستطيع أن أصبغ لها الدنيا بكل ألوانها وأطيافها .. حتى ترى الصحيح منها وترى الوهــم ..

كلما أحاول
تستمع إلي ولكنها لا تنصت .. لأنها غير مدركة لحالتها التي لو أدركتها لتغير كل شئ ..

ربما..
كنت اختلف عن باقي النساء
فأنا لا اعترف بالتحرر ؛؛ ولا العمل ؛؛ ولا اتخاذ القرار
لا أحب اختلاط الأمور
ولا تبدّل الأدوار
أحب أن أكون دائما [ أنثى ] .. إلى نهاية المشوار

مهامنا أصعب ..
فلما نثقلها بمهام الرجــال فنحتار ؟!
لابد من الاعتـــــــراف
أن ؛؛ [الأنوثة] عندي احتــــــــراف
[الأنوثة] ليست جمالاً و ودهاءً وانتصار
هي الإقرار ؛؛ بقوامة الرجـــال

نعم ..
فالحياة قائمة على كفتي ميزان
فبدون قوامتك تختلـط الأوزان
وبدون حنانكِ ينتفي الأمـــــان

مجرد هذيان !!